الاثنين، 16 يونيو 2014

فيلم "أسرار عائلية"

Asrar-family

 

فيلم درامي واقعي يرصد قضية شائكة للغاية هي قضية المثلية الجنسية ونظرة المجتمع لها ونظرة أصحاب القضية للمجتمع. من خلال قصة شاب صغير السن له ميول مثلية يعيش في أسرة متوسطة، ويصف الفيلم في جو درامي الجانب الإنساني لهذا الشاب وكيف يعاني داخل بيئته الاجتماعية بسبب انحرافه عن المعايير التي وضعها المجتمع.


أحداث الفيلم مستوحاة من قصص واقعية، حيث يناقش الفيلم قضية المثلية الجنسية وأسبابها وتباين آراء علم النفس حولها، وذلك من خلال رحلة شاب بتعافى من ميوله المثلية. كما يتناول الفيلم حياة المثليين وصراعاتهم فى العالم العربى بشكل عام، ويستعرض معاناة الرافضين منهم للميول المثلية بشكل خاص.

الفيلم من إنتاج شركة الأمل للإنتاج السينمائى د. إيهاب خليل - تأليف: محمد عبد القادر - إخراج: هانى فوزى.
فيلم "أسرار عائلية" سيكون أول فيلم روائى طويل يقوم بإخراجه المخرج والسيناريست: هانى فوزى.. وهو باكورة إنتاج شركة الأمل للإنتاج السينمائى، وأيضا هو أول فيلم روائى طويل يكتبه السيناريست: محمد عبد القادر.
من أهم الأعمال التى كتبها المؤلف والمخرج هانى فوزى: فيلم بحب السيما - الريس عمر حرب - بالألوان الطبيعية.

 

الأحد، 15 يونيو 2014

المثلية الجنسية في الحيوان

lion-87117796672

يشير اصطلاح الممارسة الجنسية المثلية في الحيوان إلى أي دليل موثق لنشاط جنسي مثلي، أو مثلي ازدواجي لدى الفصائل الأخرى من الكائنات غير الإنسان، ويتسع الاصطلاح ليشمل النشاط الجنسي المثلي, بكافة درجاته كالمداعبة الحسية والمرافقة والممارسة الجنسية الكاملة بين حيوانين من نفس النوع (ذكرين أو أنثيين). الدوافع والآثار المترتبة على هذا السلوك لا تزال غير مفهومة تماما.

ففي عام 1999 ذكر تقرير أعده بروس بيجميل ‏(en)‏ أن السلوك الجنسي المثلي لوحظت في قرابة 1500 فصيلة حيوانية تتدرج من الرئيسيات إلى الديدان منها 500 فصيلة موثقة توثيقا تفصيليا.[1][2][3]

و من المفهوم أن النشاط الجنسي في الحيوان يتخذ أشكالا متعددة ومختلفة في بعض الأحيان عن الإنسان، كما أن الدوافع الجنسية لدى الحيوان وإنعكاساتها على السلوك تختلف عنها في الإنسان وما زالت في معظم الحيوانات قيد الدراسة.

و وفقا لبيجميل "تمتلك المملكة الحيوانية تعددا جنسيا (يشتمل على علاقات جنسية مثلية وعلاقات جنسية ازدواجية وعلاقات جنسية لأغراض أخرى غير التناسل) وذلك على خلاف ما اعتقدته العلماء والمجتمع بأسره في السابق".[4] وهو ما تشير إليه الأبحاث الحديثة حول الموضوع فقد أشار تقرير أعد عام 2009 حول بحث علمي قديم في هذا الشأن أن السلوك الجنسي المثلي يمكن اعتباره سلوكا عاما مميزا للملكة الحيوانية ككل.[5]

و يشير أيضا الباحث وعالم الجينات الدكتور سايمون ليفي ‏(en)‏ في بحث أجراه عام 1996 "أنه ورغم شيوع السلوك الجنسي المثلي في عالم الحيوانات، إلا أنه من غير الشائع على الإطلاق أن تطول علاقة أفراد من أي فصيل لدرجة تغلي السلوك الجنسي المغاير ولذا فإن السلوك الجنسي المثلي -إن صحت التسمية للحيوانات- يبدو نادرا".[6]، فبناءا على تجربة تم إجراؤها تم عزل بعض فصائل الحيوانات لفترات طويلة ذكور معا وإناث معا ولم تظهر هذه الفصائل أي بوادر لنشاط جنسي مثلي، بينما تبدي فصائل أخرى استعداد أكبر لنشاط جنسي مثلي كبعض فصائل الخراف التي تمارس ذكورها الجنس المثلي حتى مع توافر الإناث [7]، وهو ما يؤكد أن الميل للسلوك الجنسي المثلي ليس مرتبطا بالمنع والإتاحة، وأنه خاصية مميزة لفصائل دون أخرى.

تستخدم ملاحظة الجنس المثلي في الحيوانات دليلا مع وضد قبول الجنس المثلي للإنسان في آن واحد ولا سيما فيما يتعلق ب"مخالفته الفطرة". فعلى سبيل المثال، ذُكرت مسألة الجنس المثلي في الحيوانات ضمن قرار المحكمة العليا للولايات المتحدة في أحد القضايا المتعلقة بالمثلية الجنسية وهو ما أطاح بقوانين منع المثلية الجنسية في 14 ولاية أمريكية.[8] لكن الخلاف حول تأثير العادات الجنسية الحيوانية أخلاقيا ومنطقيا على العادات الجنسية البشرية لا يزال قائما.

*المثلية الجنسية في الحيوان من وكيبيديا*

المثلية الجنسية أمرٌ شائع في مملكة الحيوان وخاصة بين حيوانات الرعي الكثير من النزاعات بين الحيوانات يتم حلها من خلال ممارسة الجنس بين النوع نفسه.
في عام 2006 إستضاف متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أوسلو النرويجيه أول معرض يركز على المثلية الجنسية في عالم الحيوان. يقول المرشد الأكاديمي للمعرض بيتر بوكمان: " أحد الفرضيات الأساسية في النقاشات
الإجتماعية أن المثلية الجنسية هي أمر غير طبيعي، وهذا الافتراض غير صحيح. الجنس المثلي هو أمر شائع وضروري للغاية في حياة العديد من أنواع الحيوان.
الشمبانزي القزم هو أقرب مثال والأكثر شهرة كمثلي الجنس ولا ننسى المقاربه الكبيرة بينه وبين البشر. الشمبانزي يعتبر من ثنائي الجنس فالجنس يلعب دوراً واضحاً في جميع أنشطتهم وبهذا التركيز يكون بعيد عن اي نوع من أنواع العنف. الجنس مهم و دور رئيسي لحل النزاعات بين الكثير من أنواع الحيوانات.
الأسود أيضاً مثلي الجنس. فالذكور عادةً تقود المجموعات جنباً الى جنب وفي مقدمة كل مجموعة. ولضمان الولاء لبعضهم البعض وتعزيز الأواصر الجنس يلعب الدور الرئيس بين القادة الذكور.
المثلية الجنسيه أيضاً شائعه جداً بين الدلافين والحيتان القاتله. فالعلاقة بين الذكر والأنثى هي علاقة عابره ولكن بين الذكور تدوم العلاقة لسنوات. والجُماع بين أصناف مختلفة من الأسماك من نفس الجنس هو أمر موجود وإعتيادي. الدلافين ممكن أن تصاب بنوبات عنف بين الأصناف الأخرى من الدلافين ولكن حل التوتر في معضم الأوقات يتم بممارسة الجنس الجماعي في المجموعة.
الجنس المثلي هو ظاهره طبيعية وإجتماعية وهي الأكثر إنتشاراً في حياة القطيع المعقدة بين مختلف الحيوانات.
بين القرود الإناثات هم المسؤولون عن الإستمرارية داخل المجموعة. المحافظة على الأواصر الإجتماعية ليس محصوراً على تبادل المواد الغذائية وتربية الأطفال ولكن أيضاً من خلال الجنس. فالأعضاء التناسلية لدا الإناث من القرود عادة ما تنتفخ في أواسط التجمعات الإنثوية. فيقوم القرود بفرك بطونهم ضد بعضهم البعض. يشير بيتر بوكمان أن الحيوانات لديها الرغبة في ممارسة الجنس تماماً مثل البشر. فقد لوحظ السلوك الجنسي المثلي بين 1500 نوع مختلف من أنواع الحيوانات.
"نحن نتحدث عن كل شيء بدءاً من الثدييات حتى سرطان البحر والديدان أيضاً. العدد الفعلي هو أعلي بطبيعة الحال والدراسات مستمره حتى هذا اليوم. من المؤكد أن السلوك المثلي أمر نادر في بعض الأنواع وفي أنواع أخرى ممارسة الجنس مع نفس النوع هو جزء أو مرحله معينه من مراحل حياتهم. بينما البعض الآخر مثل القرد القزم، فيمارس المثلية الجنسية في جميع مراحل حياته."
نعم هناك الكثير من الحيوانات التي تعيش حياة مثلية كاملة وخاصة نجد ذلك بين الطيور، والتي تعيش مع شريك واحد فقط مدى العمر كالأوز والبط. أربعة الى خمسة في المائة من الأزواج هم من مثلي الجنس. إناث الطيور العزباء في بعض الأحيان تضع بيوضها في عش زوج مثلي
وقد لوحظ أن الزوج المثلي يحتفظ بالبيض ويرعياها أفضل من الكثير من الأزواج مغايري الجنس.
عندما ترا سرباً من النوارس ذوات الرأس الأسود، كن على يقين من أن كل عشرة أزواج منها هناك زوج واحد على الاقل مثلي الجنس. الإناث ليس لديها أي مشكله في الإخصاب على حد تعبير بيتر بوكمان ويوضح بأنه لا يتم إعتبارهم من ثنائي الجنس.
بالتأكيد هناك العديد من الحيوانات التي لم يتم تسجل أي سلوك مثلي بينها مثل الحشرات وبعض الثديات الصغيرة.
"من طرف اخر يمكن أن نقول: بأنه لم يتم العثور على إي نوع من أنواع الحيوان التي لم يلاحظ السلوك المثلي بينها، ماعدا بعض الحيوانات التي تعيش من دون جنس على الإطلاق مثل قنافذ البحر. علاوة على ذلك هناك جزء من مملكة الحيوان هم من خنثوي الجنس أو ثنائي الجنس ... بالنسبة لديهم المثلية الجنسية ليست قضية."
يتأسف المرشد الأكاديمي بيتر بوكمان بأن هناك القليل من الأبحاث المنصبه على المثلية الجنسية بين الحيوان.
يقول:"موضوع المثلية الجنسية يعتبر من المواضيع المحرمه مند زمن بعيد. المشكلة هي أن الباحثين لم يروا بأنفسهم بأن هذه الظاهرة موجودة أو بأن الأمور إختلطت عليهم عند مراقبة السلوك الجنسي أو أنهم يخشون من التعرض للسخرية من قبل زملائهم. الكثير يهمل وفرة المواد التي تم العثور عليها، ووصف الكثير من الباحثين بأن المثلية الجنسية لدى الحيوان هي أمر مختلف تماماً عن الجنس. هؤلاء الباحثون يجب أن يدركوا بأن الحيوان يستطيع ممارسة الجنس مع من يشأ وفي أي وقت يشأ ودون النظر الى المبادئ الأخلاقية لذا البحاث"
يوضح بيتر بوكمان بأحد الامثلة على إهمال الباحثين للسلوك المثلي الملاحظ هو من بين كل عشرة أزواج من الزرافات تسعة منها من الذكور
" كل شمه من ذكر لأنثى سجلت على أنها جنس وكل وطء شرجي بين الذكور سجل على أنه تحدي أو تحية!!"
الإستمناء شائع أيضاً في ممكلة الحيوان.
"الإستمناء هو أبسط طرق المتعة الذاتية، في مجتمعنا تتغلب العقلية الداروينية التي تنص على أن جميع الحيوانات لا تقوم بالجنس الا عندما تريد الإنجاب. ولكن هناك الكثير من الحيوانات التي تقوم بالإستمناء عند عدم وجود أي شيء أفضل للقيام به، فقد لوحظ الإستمناء بين القرود والغزلان والحيتان وطيور البطريق، ونحن نتحدث عن كل من الذكور والإناث، فهي تقوم بفرك أنفسها ضد الصخور أو الجذور.
إنسان الغاب، وهو فصيلة من القرود، يعتبر المبتكر المتقدم في الأمور الجنسية حيث يصنع القضبان الإصطناعية من الخشب واللحاء" على حد تعبير بيتر بوكمان من متحف التاريخ الطبيعي النرويجي.

*مقتطف من العدد 14 من مجلة أصوات*

بعد ما تقدم ... عندما يأتيك جاهل لا يفقه من العلم شيئا - يسميه العامة رجل دين - ويتشدق و يتمطع و يتقيئ على  مسامع و عقول مستمعيه شيئا من قبيل أن المثلية الجنسية شئ تأباه الفطرة ، فالنرد عليه بالحقائق أعلاه و نطالبه بالتفسير لكيفية تغيير فطرة الحيوانات (المسيرة) بأمر الله !!!

 

https://www.youtube.com/watch?v=iFKq65eNyJM&oref=https%3A%2F%2Fwww.youtube.com%2Fwatch%3Fv%3DiFKq65eNyJM&has_verified=1

السبت، 14 يونيو 2014

من وحي الزمان

تغيرت، كثيرا تغيرت!
تغيرت نظرتي للحياة، و للناس، و لنفسي... فقد كنت أظن بأنني أحبك
ولكني نسيت ان بعض الظن اثم ...

e0012b4dc90b0ecaeffdf46b9a4a6e60

المصطلحات الجنسية في لغة الرجال المثليين

من يومين كنت بتكلم مع صديق لي من الفيسبوك حول المسميات التي تنسب للمثليين جنسيا في مجتمعنا. اعتقد اكثر التعبيرين المعروفين اللذين يستخدمان في الاعلام المرئ والمسموع والمقرؤ هما المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي.

صديقي يرى ان  تعبير المثلية الجنسية هي تطور للغة مع التغير المستمر في المفاهيم والتعابير والادارك للمعنى وطبعا لسلبية تعبير الشذوذ. تعبير المثلية الجنسية لا اعتقد يزيد عمره ان كثُر عن 20 عاما.

تعبير الشذوذ الجنسي لا اعرف اولا متى بدأ استخدامة ولكن دعونا نحلل التعبير قليلا. الشذوذ في اللغة العربية هو اضطراب، تشوه في الخلقة، ابتعاد عن الوضع الطبيعي ،انحراف عن القاعدة او ما هو متعارف عليه كما في قاموس المعاني. دراسات حول السلوك الجنسي والمثلية الجنسية بالخصوص بدأت في القرن الماضي. والمعروف في العالم العربي ودول العالم الثالث انهم كانوا بعيدين جدا عن البحث العلمي في القرن الماضي وما زالوا .لذلك ممكن تُفهم ان يكون ادراكهم لمعنى تعبير شذوذ جنسي كاضطراب جنسي نتيجة لعدم تواكبهم مع الاكتشافات العلمية المتلاحقة او لاسباب اخرى هم ادرى بها على مستوى المتخصصين في هذا المجال.

المواطن السوداني العادي تربى وقام على ان العلاقة الجنسية المعروفة في مجتمعه هي علاقة بين رجل و امراة طبعا مع اختلافات في بعض المجتمعات التي كانت لديها نوع  ما من الحريات الجنسية في بلادنا الى وقت ليس بطويل من الان. فالشذوذ الجنسي لديه هو شذوذ عن ما هو متعارف عليه اجتماعيا. وبمرور الوقت تولد عند الانسان العادي ان الشذوذ الجنسي هو اضطراب مرضي و نشاز عن القاعدة العامة بالاضافة الى عوامل اخرى رسخت هذا المفهوم اكثر واكثر.

طبعا مفاهيم المجتمع تدخل فيها عوامل اخرى كمفهوم دور الرجل والمراة و مفهوم الجنس والمعتقدات المتوارثة والمتعارفة في المجتمع. في مجتمعنا السوداني بشكل عام كل ما يراه في العلاقة المثلية الجنسية بين رجلين بان هناك رجل يأخذ دور المراة في العملية الجنسية كما في مجتمعنا اذا اردت ان تهين رجل فتنعته كمراة. اضافة من خلال الازمان الشريحة الواضحة من المثليين جنسيا كانوا رجالا ذو اضطرابات في هويتهم الجندرية في مفهومنا اليوم او رجال تماشيا مع معتقدات المجتمع لاشباع رغبتهم المثلية العاطفية والجنسية اجبروا ان يتصرفوا كالنساء. فبالتالي ترسخ المعنى الاضطرابي المرضي بالاضافة الى الانحراف عن ما هو متعارف عليه اجتماعيا وساد مفهوم الشذوذ الجنسي لدى المواطن العادي والمثلي بكل هذه المعاني.

لذلك قامت المنظمات والمهتمين بهذا الامر بعد الدراسات السيكولوجية والبيولوجية والنفسية وغيرها والحقائق التي اكتشفت واقرت من العلماء بالاضافة الى النمطية السلبية في تعبير الشذوذ الجنسي الى استخدام تعبير لغويا اكثر تعريفيا بالمثلية في المجال العاطفي و الجنسي كما في تعبير المثلية الجنسية.

اذا اردنا ان نعرف مدى انتشار التعبيرين لدى الناس سوف نجد ان تعبير الشذوذ هو الاكثر تدولا ومعرفة. طبعا في الشارع التعبير الاكثر تدولا هي اللفاظ اخرى الكثير منا يجدها مهينة عندما نوصف بها من المغاييرين طبعا هذه التعابير القصد منها اهاتنتا.

اساس الاساءة او الاهانة في رايي الشخصي هي معرفة المسيء بتأثير الكلمة السلبي على المتلقي فالمسيء هنا يرى نفسة في مصدر القوة والمتلقي هو الضعيف. الكثير من كلامنا المهين لا نعرف اصله ومعاناه في اللغة وهذه نقطة ضعفنا.

"اود ان انبه ان في الجزء الباقي بعض الكلمات قد تكون مسيئة وجرئية للبعض. واتأسف سلفا لذلك ولكن الهدف هو التوضيح"   

المشكلة لدينا نحن كرجال مثليين ما زلنا متأثرين بمفاهيم مجتمعنا بان المثلية الجنسية هي اضطراب مرضي جنسي او في هويتنا الجندرية وخروج عن قاعدة المجتمع وحرام و و و....وفي نفس الوقت نلوم مجتمعنا على انه يضطهدنا لفظيا وغير متقبل للافكار الجديدة في حين نحن ايضا غير متقبلين لانفسنا في اللاوعي وغير مقتنعين باننا رجال نميل الى الرجال عاطفيا وجنسيا ولذلك كلما نوصف بالشذوذ نشمئز ونكشر وننزل رؤوسنا للارض ونحس بالاهانة. نعم من حيث العددية نحن الاقلية والمغاييرين هم الاكثرية لذلك نحن شاذين عن القاعدة...

التعبير الاخر الاكثر شيوعا في لغتنا هو التعبير نسبة الى نبي الله لوط. لا ننسى ان الثقافة الاسلامية في مجتمعنا متجذرة ووصفنا الى قوم نبي الله لوط باننا رجال نميل الى الرجال جنسيا وليس في افعال قوم لوط من الاغتصاب واعتراض المارة فهو وصف صحيح. فنحن رجال نميل الى الرجال جنسيا. فعندما يصفنا احدهم بقوم الله لوط فكل ما علينا فعلة وبرأس مرفوع بان نوضح له بان الشبه بيننا وبين قوم لوط هو فقط اننا نميل الى الرجال جنسيا وعاطفيا ولكننا لسنا مثلهم في اغتصاب الرجال واعتراض المارة. كما انك عزيزي المغاير انت من يغتصب الرجال في السجون السياسية عنوة عنهم ولذلك انت من يقوم بفعل قوم لوط من الاغتصاب وليس المثليين. 

التعبير الاخر "خول" الذي يقال لنا، معناه في اللغة العربية هو الرجل الذي لا يستطيع الانتصاب. فاذا احدهم وصفك بهذا التعبير كل ما عليك فعله هو ان تمسك عضوك الذكري وتقول له باستطاعتك ان تحسس عليه لتعرف لو في استطاعتي الانتصاب او لا وكن الحكم!!!!!

من التعابير التي نوصف بها ايضا "متناك" او "منيوك" او ما شابه ذلك. فعليا الكثير منا كذلك لكن المسيء هنا يقولها بهدف وصفنا كنساء، ومع كل الاحترام للنساء، ليقلل من شأننا. فاذا كنت رجل مثلي تماما ومقتنع برجولتك وفعليا كذلك فلا تنكر وقل له نعم انا كذلك وعينك في عينه واضف له ايضا هل تعرف اين توجد "G Spot" او البروستاتا لدى الرجل وهي النقطة الاكثر حساسية لدى الرجل وعند استمالتها تضيف الى انتصاب الرجل اكثر فيكون اكثر قوة وهي موجودة في اي مكان في المنطقة التي تبدأ من اتصال كيس الصفن "الخصيتين" بالجسم الى الشرج وداخل الشرج. لذلك هناك من الرجال المثليين من ليسوا ميالين الى عملية جنسية تامة و ايضا من هم يميلون الى العملية التامة لاستمالة بروستاتهم. كما ان عند البعض استمالة البروستاتا تسرع في القذف.  وقد يسترسل معك ويقول لك بما انك كذلك فكل حين واخر انت محتاج الى رجل داخلك، ايضا عينك في عينه قل له نعم ان رجل لديه رغبات جنسية مثل اي رجل في العالم فبالاضافة الى استمالة البروستاتا عملية الولوج تثير فتحة الشرج حيث انها غنية بالاعصاب وليس كوني كذلك معاناها انام مع اي رجل ولست كعامل جنس يبيع جسده من اجل المال.  فلا تلمن ايها الرجل المغاير الرجل المثلي اذا هو ادرى منك بمناطق في جسمة انت لا تجرؤ على استمالتها.

 

** التدوينة منقولة عن مدونة: http://black-gay-arab.blogspot.com/

الأربعاء، 2 أبريل 2014

لأني مثلي

لأني مثلي فأنا تائه في دروب الظلام ، فمي مكمم ، مشاعري محجبة ، حريتي مقيدة بسماجة التقاليد و .... أساطير الأديان.

 

55555[1]

لماذا انا مثلي الجنس ؟

هذا المقال وجدته بموقع مجلة أصوات - مجلة الأقليات الجنسية بالعالم العربي - و نقلته كما هو لموافقتي لكل ما جاء فيه.

لماذا أنا مثلي جنسياً ؟ في السابق كان هذا السؤال يشغلني, وكنت أتسائل؟ هل هو خلل بيولوجي؟ ام خلل نفسي؟ وهل يمكن ان نطلق على المثلية الجنسية مرض أصلاً؟ هذه الأسئله وغيرها قادتني لعملية بحث متواضعة في ذلك الوقت واستطيع القول ان النتائج والاجابات التي حصلت عليها ليست بقدر أهمية القناعات الشخصية التي ترسخت لدي و التي أدعي أني راضي عنها حالياً أتم الرضا..
فبغض النظر عن أسباب كوني مثلياً جنسيا وأياً كانت سواء "الجينات الوراثية ام الخلل العضوي أو العوامل النفسية والتربوية او الحكمة الآلهية والأبتلاء" فأن كل هذا لايهم مادامت المثليه الجنسية كانت ولازالت وستظل جزء من حياتي, فالجانب المعرفي والبحث في المثلية من الممكن ان تغير رؤية وقناعة المثلي جنسياً وتجعله أكثر تفهما لموقعه وادراكا لوضعه, كما تحول نظرته للمثلية من نظرة "خرم الباب" او "الزاوية الواحدة" الى نظرة "ثلاثية الأبعاد" تساعده في فهم هذا الجزء المخفي من حياته,, إلا انه وفي النهاية وعلى الرغم من المعرفة الموجوده لديه فأنه لايستطيع تغيير النتيجة او المعادلة في كونه "مثلي جنسياً" لا بكبسولة دواء ولا بعلاج لدى طبيب يجعله يسترخي على مقعد ويقوم بتسجيل مايقوله ويدعي أنه متفهم لوضعه ومدرك لما يشعر به!!
وكذلك التمنطق والسفسطة من قبل البعض في نظريتيى "الحتمية والأختيار" بخصوص المثلية الجنسية لا تمثل لي الشي الكثير ولاتهمني البته, بقدر أهتمامي بكيفية التعامل مع هذا الواقع الذي يعيشه المثلي جنسياً بمجتمعنا, فالشاب المثلي لديه حياة مثل أقرانه من الشباب لايختلف عنهم ابدا, لديه حياته الخاصه وعائلته وعمله و دراسته وكذلك اهتماماته, المثلي يمشي على الأرض يتسكع بالمجمعات التجاريه وبالمقاهي و يتفاعل مع قضايا مجتمعه, المثلي جنسيا قد يكون رياضي مثقف سياسي و رجل دين او حتي يحكم ثلاثة ارباع العالم كما هو ألكسندر المقدوني الشهير الذي هو مثلي جنسياً "لمن لا يعلم", اذا المثلي لايدور في فلك مثليته الجنسية والمثلية ليست كل حياته بالطبع.
وحقيقة على الرغم من أعترافي بمثليتي الجنسية أمام نفسي وقبولي بالتعامل مع هذا الواقع ومصالحة نفسي,, إلا أني لا اتفاعل ابدا مع دعوات بعض المثليين في مجتمعاتنا بالأعلان عن أنفسهم, فالمثلي جنسياً يجب أن يحترم مجتمعه ودينه ومهما تكون رؤيتي متحررة وأيماني اللامحدود بالحريات الشخصية,,

http://klam-fariq.blogspot.com/

الخميس، 29 أغسطس 2013

الفتوى الشرعية في تحليل المثلية الجنسية

مقال أكثر من رائع كتبه الأخ/ ماهر الحاج ونشره على جزئين في موقعه (http://www.homosexualityishalal.com/) ، قمت انا بجمع المقال بجزئيهونشرته هنا وأرجو لكم الإستفادة منه.
clip_image001
الجزء الأول
الوحدة الأولى
من أنا ولماذا هذا العمل
clip_image002



من أنا؟
هل كنت أعاني من المس الشيطاني؟ أم لعله كان حسداً أو شعوذة؟ كان ذلك موضوع جلستي مع أحد الشيوخ المتخصصين في تلك الأمور والتي عقدت بتدبير من عائلتي في مدينة العقبة الأردنية في خريف عام ١٩٩٩. فبعد كل ما بذلته عائلتي من محاولات عقيمة لاصلاحي، لم يكن أمامهم أي سبيل آخر: فإما أن أكون ممسوسا بشيطان أو جنيّ ملعون أو مسحورا بشعوذة ما أو أنني سقطت ضحية للعين والحسد. فالأمر بدا واضحا لهم وبوادر هذا المساس كانت ظاهرة علي؛ إذ أني كنت هزيلا، نحيفا، حزينا، نافرا، غير مواظب على دراستي وفي دوام غامض على وحدتي. هذا أيضاً كان تحليلا مبررا ومنطقيا لرسوبي في الثانوية العامة من بعد ما أن كنت الأكثر تفوقا بين زملائي. فما الحكاية؟

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

المثليون في السودان

يتصور البعض لمثليين في السودان ان لهم وضع خاص بهم،لاكنه لا يختلف كثيرًا عن غيرهم في الدول العربية والإسلامية… تكاثرت أعدادهم بصورة ملحوظة… وزادت تجمعاتهم وأماكن لقاءاتهم، لكن حياتهم ليست تبات ونبات. فالمثليون في مصر شأنهم شأن أي جماعة متطرفة أو خارجة عن القانون، الشرطة تداهم أوكارهم بين الحين والآخر والقانون يطاردهم بعقوبات ت، والمجتمع لا يتسامح معهم لذلك يضطر المثليون إلى التكتم على ميولهم وعدم التصريح بها أمام الآخرين.

ومن هذا المنطلق حاولت ان اكتب سلسلة من المقالات التي قد تفيد القارئ في هذا LGBT-week-013، إلا أن العديد من المحللين وخبراء علم النفس والإجتماع يختلفون حول الأسباب التي تدفع بالفرد إلى المثلية، منهم من يرجعها إلى العامل البيولوجي وآخرون إلى عامل التربية والبيئة المنزلية ومنهم يعيدها إلى خلل نفسي، ويقترب العلماء في بعض الجامعات الأوروبية من إقتراح نتيجة علمية جديدة حول نشأة المثلية الجنسية وهو أن نزعة المثلية الجنسية تأتي بالفطرة والولادة.

ولا تزال هذه الظاهرة في العالم العربي تسيطر عليها المجتمعات السرية واللقاءات البعيدة من أعين المجتمع، إذ إنها تعد من المحرمات التي يرفضها المجتمع ويجرمها القانون. ويشهد العالم العربي مؤخرًا حركات تطالب بحقوق المثليين والظهور العلني، فخرجت في بيروت مؤخرًا تظاهرة صغيرة تطالب بإلغاء بعض المواد التي تجرّم المثلية، بالإضافة إلى مطالبات أخرى. وهي تعتبر المرة الأولى التي تخرج فيها مثل هذه التظاهرة في بلد عربي، ويبدو أنّ هناك تنسيقًا بين هذه الجماعات في الوطن العربي حيث محاولة تسجيل جمعية رسمية في الأردن، والإعلان عن مثلها في المغرب.

السوال الاهم هل المثليّة الجنسيّة فطريّة أم مكتسبة

مثليّ جنسيّ، ثنائيّ الجنس، مشتهٍ للمغاير…كثير من الباحثين حاولوا ويحاولون إلى الآن أن يعثروا على منابت نوازعنا الجنسيّة. ومن الحتميّة الوراثيّة حتّى التّفسيرات التّحليليّة النّفسيّة، هذا عرض صغير لليقينيات…

هناك دراسات سوسيولوجيّة متنوّعة تسمح لنا اليوم بالتّأكيد على أنّ المثليّة الجنسيّة موجودة في جميع المجتمعات. وتكاد النّسبة المئويّة للأشخاص ذوي الميول المثليّة الجنسيّة تكون هي نفسها في كلّ المجتمعات وعلى امتداد العصور. من الواضح أنّ السّلوك المثليّ كونيّ وحاضر منذ القدم. وحسب الإحصائيات، تشمل المثليّة الجنسيّة الحصريّة حوالي 3 % من سكّان الأرض. وهي نسبة يجب أن نضيف اليها ذوي النّزعات الثّنائيّة الجنس أوالمثليين الجنسيين الظّرفيين.

نحو تفسير بنيويّ: الهوس الأمريكيّ

سنة 1991، نشر الدّكتور لوفاي Le Vay في معهد سالك Salk بالولايات المتّحدة دراسة تشريحيّة لقسم من الدّماغ هو تحت المهاد l’hypothalamus) ) لواحد وأربعين جثّة تشريحيّة توفّي أصحابها بسبب أمراض مختلفة وكان من بينهم 16 مثليّا جنسيّا. فأظهر أنّ بنية صغيرة جدّا تدعى INH3 ، معروفة بأنّ لها دورا نشيطا في السّلوك الجنسيّ عند الثّدييات، كانت أقلّ حجما لمرّتين في أدمغة المثليين الجنسيين الخاضعين للدّراسة.

سنة 1993، جرّب فريق طبّيّ آخر بإدارة دين هامر Dean Hamer أن يثبت الخاصّيّة الوراثيّة للمثليّة الجنسيّة، من خلال إيعازه بوجود خاصّيّة مميّزة على الذّراع الطّويلة في الصّبغ أيكس، لا تنقل إلاّ عن طريق الأمّ، ويتواتر وجودها عند المثليين الجنسيين.

وأخيرا، في شهر أفريل المنصرم، حاول فريق طبّيّ أمريكيّ آخر أن يظهر رابطا بين رسم اليد الذّكريّة والسّلوك الجنسيّ. فبفعل الهرمونات الذّكريّة، تكون سبّابة الرّجال أقصر من بنصرهم. والحالة هذه، فانّ للنّساء المثليات، حسب رأي الفريق الطّبّيّ، يدا تحمل الخاصّيات الذّكريّة!

مختلف هذه الدّراسات اختارت الفرضيّة البنيويّة لتفسير المثليّة الجنسيّة، ساعيّة إلى تأكيد خاصّيتها الغريزيّة. وسواء اتّجهت نحو تفسيرات تشريحيّة أو وراثيّة أو هرمونيّة، فإنّها تحاول أن تثبت أنّ الإنسان يولد ومعه نزوع جنسيّ غيريّ أو مثليّ أو ثنائيّ bisexuel، مستقلّ عن تربيته وعن بيئته.

خاصّيّة فطريّة؟ لا دليل رغم الدّعم الكبير..

غالبا ما تلقى هذه الدّراسات دعما من جماعات ذات مصالح متباينة. هكذا مثلا تسعى جمعيات مثليّة جنسيّة إلى إثبات أنّ المثليين ليسوا مسئولين عن مثليتهم بما أنّها غريزيّة. وعلى النّقيض منها، تهتمّ اللّوبيات المحافظة بتلك الدّراسات لإثبات أنّ المثليين الجنسيين هم أناس معوّقون.

إنّ هذه الدّراسات الّتي أجريت على عدد ضعيف من المعالجين لم تأت بأيّ دليل على الخاصّيّة الهيكليّة للمثليّة الجنسيّة. ففي كلّ مرّة حاول فيها باحثون أن يكرّروا التّجربة فشلوا تماما في الحصول على النّتائج نفسها ومن جهته، قام علم النّفس التّحليليّ كثيرا بتأويل المثليّة الجنسيّة وسيرورة تشكّل الهويّة الجنسيّة، من خلال تحاليل مختلفة حسب اختلاف المدارس ( الفرويديّة أو اللاّكانيّة ).

 

نقلا عن: مدونة http://rainbowsudan.wordpress.com



الأربعاء، 10 يوليو 2013

المثلية الجنسية في الرواية العربية

|محمد ديبو|

شكلت المثلية الجنسية أحد المواضيع الجاذبة للرواية العربية، وتأتي جاذبيتها من كونها موضوعا مثيرا و مسكوتا عنه في آن. وتناولت الرواية موضوع المثلية بشقيه الذكري والأنثوي، معالجة موضوعا كان يعتبر إلى القريب واحدا من المحرمات الممنوع تداولها روائيا، رغم وجودها بكثرة في كتب التراث العربي الإسلامي.

وعالجت بعض الروايات الموضوع بشكل عرضي من خلال مشهد عابر ضمن سياق الرواية، أي اكتفت بالإشارة إلى وجود الظاهرة دون التطرق إليها، وبعضها الآخر عالجه بشكل جذري جاعلا منها موضوعا للرواية برمته.

ويمكننا أن نلاحظ في الفترة الأخيرة تكاثر الروايات التي تتحدث عن المثلية الجنسية، ومنها “شارع العطايف” الصادرة حديثا عن دار الساقي للكاتب السعودي عبد الله بن بخيت، ورواية “رائحة القرفة” لسمر يزبك، و”أنا هي أنت” لإلهام منصور، وقصة ” الدرس الأول” لصاحب هذه السطور في المجموعة القصصية “خطأ انتخابي” الصادرة حديثا عن دار الساقي، إضافة إلى مذكرات محمد شكري في “الخبز الحافي” التي تعتبر من الأعمال الأولى التي تحدثت بجرأة عن هذا الموضوع فاتحة الباب لطرح الموضوع من أوسع أبوابه.

ولكن قبل محمد شكري سبق لغادة السمان أن عالجت موضوع المثلية الأنثوية في إحدى قصصها وكذلك نزار قباني في إحدى قصائده:

مطر.. مطر.. وصديقتها معها، ولتشرين نواح والباب تئن مفاصله ويعربد فيه المفتاح شيء بينهما .. يعرفه اثنان، انا والمصباح وحكاية حب.. لا تحكى في الحب ، يموت الايضاح

الحجرة فوضى . فحلى ترمى .. وحرير ينزاح ويغادر زر عروته بفتور ، فالليل صباح الذئبة ترضع ذئبتها ويد تجتاح وتجتاح ودثار فر .. فواحدة تدنيه ، واخرى ترتاح وحوار نهود اربعة تتهامس ، والهمس مباح كطيور بيض في دغل تتناقر .. والريش سلاح حبات العقدين انفرطت من لهو ، وانهد وشاح

حاولت الروايات التي عالجت موضوع المثلية فهم المثلية الجنسية وطبيعتها وأسبابها لدى معتنقيها. فرأى بعض هذه الأعمال أن الأمر مكتسب عن طريق التعرض لاعتداءات نفسية في الطفولة وبعضها أعاده إلى أسباب طبقية واجتماعية يأتي الفقر في مقدمتها وقليل منها أعاد الأمر إلى موضوع جيني فطري يجعل من صاحب الهوية الجنسية المثلية حائرا بين مجتمع يرفض هويته وبين نوازعه وشهواته التي تضغط عليه بشدة فيعيش حالة من اللا توازن والخوف.

المثلية كنتاج لأسباب اجتماعية طبقية

عالجت سمر يزبك في روايتها “رائحة القرفة” موضوع المثلية الجنسية من خلال علاقة سيدة بخادمتها، حيث تدخل علاقة السيد والعبد بقوة في تحليل العلاقة المثلية، محيلة الأمر في أحد جوانبه إلى علاقة سيطرة فيها خاضع و مخضوع. فالسيدة تفرض قوتها على مخدومتها لتغدو الأخيرة خاضعة لها لا بفعل مثليتها بل بفعل ضعفها. فهي مجرد فقيرة لا تستطيع رفض طلب سيدتها وولية نعمتها. ومن جهة أخرى فهي بحاجة إلى حنان (أيا كان هذا الحنان). ولكن بعد فترة من العلاقة نجد أن الأمور تنقلب فتصبح السيدة عبدة بين فخذي مخدومتها، وتصبح الخادمة سيدة في الليل وخادمة في النهار. ونجد أن الخادمة تسعى لفرض سلطتها من خلال انتقامها من سيدتها التي نهرتها يوما لأنها نسيت نفسها في فراشها حتى الصباح. فتقيم علاقة مع زوجها لتنتقم من سيدتها التي أهانتها، الأمر الذي يجعل من ممارسة المثلية لدى الخادمة مجرد سبب لتحقيق أهداف معينة أي أنها مثلية عارضة، مكتسبة بفعل خارج فرضها لأسباب اجتماعية (الفقر) وطبقية (علاقة السيدة بخادمتها).

أما بالنسبة للسيدة في الرواية فنجد أن المثلية أيضا تبدو مكتسبة فهي ناتجة عن إهمال الزوج وغياب الحب وفراغ الوقت ونتيجة الإحساس بثقل القيم الزائفة التي يفرضها مجتمع الطبقات المخملية، أكثر مما هي حاجة داخلية لدى السيدة أي أنها تعويضا عن غياب ما.

هنا نلاحظ أن سمر يزبك في روايتها تعيد المثلية الجنسية إلى أسباب خارجية تفرضها عوائق الحياة، ويمكن لهذه المثلية أن تختفي بمجرد انتفاء الأسباب المؤدية لها.

ويمكن القول إنّ الرواية لم تسع لفهم الأسباب الداخلية لشخصياتها إذ عالجت أسباب الخارج ونسيت أسباب الداخل، فبقيت الرواية تعاني نقصا ما، ولكنها رغم ذلك سلطت الضوء على جوانب هامة من المسكوت عنه روائيا.

في مذكرات محمد شكري الرائعة “الخبز الحافي” يروي محمد شكري كيفية اصطحاب أحد الاسبانيين له في سيارته، ليأخذه على منطقة معينة ويقوم بعدها بمصّ عضوه الذكري وبعد الانتهاء يقوم الاسباني باعطاء محمد شكري بعض النقود وهنا يكتشف محمد شكري أنّ جسده يدرّ المال، فيقوم بممارسة هذا الشيء عندما يعضه الجوع، وبعدها لا يذكر محمد شكري أيّ أثر لممارسته المثلية. بل نراه يسرد علاقاته الكثيرة مع العاهرات، الأمر الذي يدل أنه اضطر إلى ممارسة المثلية بفعل الفقر لا أكثر ولا أقل، وهنا نجد أن السبب خارجي مفروض من الخارج بعيدا ن نزوعات الشخصية ودواخلها.

في روايته “شارع العطايف” يسرد عبد الله بن بخيت حيوات ثلاثة شبان سعوديين يعيشون في شارع العطايف(فحيج وسعندي شنغافة). شارع فقير مهمل تجتمع فيه كل أسباب الانحراف. شارع تفرض فيه علاقات القوة سطوتها على الجميع. الأمر الذي يجعل من المثلية ناتجا مفروضا من قبل الأقوياء على الضعفاء، حيث نجد شخصيات مهزومة ومكسورة تشكل مثليتها عبئا عليها بالدرجة الأولى. فتضطر إلى ممارسة الجنس المثلي بسبب الانغلاق و التوق إلى أنثى غائبة يصعب رؤيتها والالتقاء بها في مجتمع مغلق، وبسبب التعرض للاغتصاب في الطفولة، وبسبب وجود طاقة جنسية لا يمكن تفريغها إلا من خلال العلاقات المثلية. فتصبح المثلية مجرد جسر لتفريغ المكبوت. حيث نلاحظ أن شخصيات الرواية تحلم بالزواج كي تتخلص من واقع مثليتها، فهي في الداخل تحتقر مثليتها أو اضطرارها لممارسة المثلية وتنظر لها كعيب ينبغي التخلص منه، منتظرة أن تسنح لها فرصة الزواج كي تتخلص من مثليتها، ولكن أقدار الرواية تجنح بها نحو مصير واحد ينتهي بها إلى الموت.

في الروايات الثلاث السابقة نجد أن المثلية ناتجة بفعل خارجي يفرض ثقله على الشخصيات فتجبر على ممارسة المثلية، وأغلب هذه الأسباب اجتماعية – طبقية: الفقر وعلاقة السيد بالعبد و خضوع العبد لسيده وسعيه للانتقام منه عن طريق إخضاعه له جنسيا بجعله موضوعا لرغبته الجنسية. أي نجد أن الروايات تنظر ضمنيا للمثلية كمرض اجتماعي ينبغي التخلص منه. عيب اجتماعي ينتهي بمجرد انتفاء الأسباب المؤدية له، فلا نجد في الروايات إي موقف داع إلى حرية الشخص في اختيار هويته أو أي دفاع عن المثليين أو تبنّ لقضيتهم ولو بشكل موارب. بل على العكس نجد في “شارع العطايف” وضوحا في إظهار المثلية كعيب حتى إن الشخصيات نفسها تسعى للتحرر من مثليتها وتخجل منها. أما في روايتي “رائحة القرفة” والخبز الحافي” فنجد أن الأمر مستتر وليس واضحا تماما. ولكنه لا ينظر إليه من زاوية الحق في تحديد الهوية الجنسية الخاصة بكل فرد، فلا نجد خطابا تحرريا يسعى لجعل الموضوع خيارا فرديا بل هو يرد الأمر إلى أسباب خارجية بعيدا عن مناقشة دواخل الشخصيات.

11429588-homosexual-copule-in-love-symbols-on-green-blackboard

المثلية كنتاج لأسباب جينية/ داخلية

تعتبر رواية “أنا هي أنت” الرواية الوحيدة التي عالجت موضوع المثلية الجنسية من خلال رؤية تحررية تنظر إلى المثلية كحق من الحقوق الفردية التي لا يحق لأحد التدخل فيها.

تحكي الرواية قصة سهام التي تكتشف مثليتها أثناء دراستها في فرنسا حيث تتعرف على صديقتها كلير لتعيش معها قصة حب نادرة، إلى أن تأتي أم سهام لزيارتها، فتضطر سهام بحكم تربيتها الشرقية وانتمائها إلى ثقافة ترفض هذا الأمر إلى إخفاء الأمر والابتعاد عن صديقتها كي لا تكتشف أمها علاقتها مع كلير. ولكن صديقتها كلير تتذمر من هذا الوضع وتطلب من سهام حسم موقفها وتنتقد ضعفها أمام أمها وعدم دفاعها عن حريتها وحقها في اختيار هويتها الجنسية فتنفصل عنها.

تعود سهام إلى لبنان الغارق في حربه، تحمل معها حيرتها وهويتها الجنسية التي لا تعرف كيف تتعامل معها في مجتمع لا يعترف بأمر كهذا. فتسعى لفهم هويتها وكيف تكونت لديها، فتتذكر طفولتها حيث ترى بين الحلم والواقع يد أمها أو جدتها وهي تدغدغ لها ظهرها في الطفولة، لتبدأ هويتها بالتشكل من هناك أو ربما كان هذا الأمر هو المحفز الأول الذي بدأت تعي معه ميلها نحو الإناث ونفورها من الرجال.

تتعرض سهام لنكسة جديدة بعد تخلي صديقتها اللبنانية عنها وذهابها إلى أحضان رجل أحبها في خريف عمرها. فتسعى سهام لكامل طاقتها لاستعادتها، فتذهب إليها وتتذلل لها إلى أن يقوم الحبيب الجديد لصديقتها بتهديدها بالقتل، فتبتعد مذعورة، خائفة مرتبكة، تبحث عمن يسمع لها ويمسح جروحها ويهدهد شهوتها. فتجد ضالتها لدى أستاذتها في الجامعة “ليال” التي تستمع لها وتحاول سهام استمالتها، فترفض الدكتورة ولكنها تبقي على علاقتها معها كصديقة، لنكتشف في نهاية الرواية أن ليال هي الأخرى مثلية!

تبين لنا الرواية حيرة سهام وضياعها بين مجتمعها الذي يرفضها وهويتها التي تبحث عن حقها في الإشباع، فالأم تقول لها بلهجة قاسية تعكس نظرة المجتمع : أموت ولا أريد أن أعرف أنك منهن!

وتدخل الرواية عالم المثلية الأنثوي من خلال تسليطها الضوء على حالات مختلفة : سهام التي لا تجد نفسها إلا في المثلية الأنثوية، وميمي المتزوجة التي تمارس الجنس المثلي بعد أن مارست الغيري.

تذهب الروائية إلى موضوعها قادمة من منطقة الحرية التي تنظر للأمر من دائرة الحرية الشخصية التي لا يحق لأحد التدخل بها، مدافعة وإن بشكل ضمني عن حق بطلتها في الاعتراف بهويتها وحقها في إشهارها، حيث نجد لغة متعاطفة مع البطلة، تشرح عذابها وضياعها وتشرّد شهواتها في ممرات ضيقة ساعية لايجاد منافذ نور تعبر عن ذاتها من خلالها.

في النهاية، يمكن القول إن الرواية العربية عالجت موضوع المثلية وفق نظريتين اثنتين وهما السائدتان عالميا حتى الآن:

الأولى ترى في الأمر مرضا اجتماعيا – طبقيا ينشأ عن ظروف معبنة تتعرض لها الشخصية في الطفولة (اغتصاب – فقر- ..) ومثّل هذا الاتجاه روايات “رائحة الفرقة” و”الخبز الحافي” و”شارع العطايف”..

الثانية عالجت الموضوع من قبل النظر له كمفهوم جيني أي أنّ الإنسان يولد ومعه نزوع جنسيّ غيريّ أو مثليّ أو ثنائيّ، وهذا يدخل في نطاق الحرية الشخصية التي لا يحق لأحد التدخل بها، ناظرة إلى الموضوع من الداخل (الجيني ) و الخارج ( ضغوط مجتمع وفقر وموضوع طبقي) مثل ” أنا هي أنت”.

(عن “الأوان”؛ نشر المقال عام 2009 وبالتالي فهو لا يغطي فترة السنتين الأخيرتين (ولكننا ارتأينا نشره لقيمته وأهميته))

نقلا عن: مدونة http://rainbowsudan.wordpress.com