الثلاثاء، 16 أبريل 2013

اللغة والهويّة: المثلية في التاريخ العربي

قول ابراهيم محمود في كتابه المتعة المحظورة: الشذوذ الجنسي في تاريخ العرب: “اذا كانت اللغة هي هوية الانسان، علامته الفارقة، فهي كذلك الدالة عليه، والمؤرخة له في المقابل… ان اللغة مجتمع قائم بذاته، من حيث قابليتها للتحوّل، والتجذر في الذاكرة، والاغتناء، وتفكك المعنى وموت معنى وانبعاث آخر. وهي في تحولاتها هذه، تشكل تاريخا واضحا حول صانعها، عدا كونها تاريخا له وعنه.”

فما هو تاريخنا كمثليات عربيات ومن صنع تاريخنا أدبا وتراثا؟85158

إمكانية إيجاد معلومات محايدة او داعمة للمثلية الجنسية هي قليلة جدا. هناك الكثير من الكتابات السلبية التي تتعامل مع المثلية الجنسية كشذوذ وانحراف. اما المراجع التي تتناول المثلية الجنسية كهوية جنسية وتتعامل معها بشكل طبيعي هي قليلة جدا وكأنها ابرة بين كومة قش. كمثلية فلسطينية تهمها القراءة عن احد مركبات هويتها (مثليتي الجنسية)، في كل مرة اكتشف كتابا أو كاتبة أو كاتبا كتبوا عن المثلية الجنسية العربية، أشعر كأني اكتشفت كنزا ثقافيا!

عندما سمعت في المرة الأولى عن د. سمر حبيب وعن كتابها المثلية الجنسية الأنثوية في الشرق الأوسط، Female Homosexuality in the Middle East، انتابني شعور رائع وكدت ألا أصدق عيني. ولما قرأت لأول مرة جوزيف مسعد ”اعادة توجيه الرغبة: المثلية العالمية والعالم العربي” Re-Orienting Desire: The Gay International and the Arab World فهمت الفرق بيني أنا – المثليّة الفلسطينيّة – وبين المرأة المثليّة الغربيّة كحركة سياسية. وقبل فترة قصيرة تعرفت الى كاتبة جديدة عن طريق مذكراتها تحت عنوان Damascus Diary، وفيها فيها كتبت الكاتبة السورية عن تجربتها مع سائق التاكسي في الطريق إلى الجامعة وعن، الحارس على باب الجامعة. تشجعت كثيرا وتفاءلت، وكأن طاقة جديدة نفخت في داخلي، وقلت في نفسي: “اذا هي بسوريا عندها القوة انها تناضل من اجل مكانتها وذاتها، ليش انا ما اقدر؟”.

هذه القراءات وهذه النصوص داعمة ومدعّمة في الوقت نفسه، وتشعرني كمثلية عربية بالفخر، وبأني جزء من  ارث ثقافي وحضاري وسلوكي. عندما أقرأها، أتأكد بأني لست وحدي، وانني جزء من مجتمع مثلي عربي، يكتب وينشر ويلقي الضوء علي وعلى شرعية وجودي وشرعية وطبيعة وجودنا كمثليين وكمثليّات. وقع هذه القراءات علي كان قويا جدا، وتعلمت منها الكثير. الشعور الأول الذي انتابني عند قراءتها، كان أنه: ” لو أن أمي، أبي، أختي، او أخي يقرؤونها، لكانوا فهموا ان مثليتي هي طبيعية، وأني جزء من مجموعة كبيرة ومن هذا المجتمع”.

ليس للمثلية الجنسية، جنسية غربية أو شرقية أو طائفية. والدليل أن تلك الصبية الموجودة في سوريا تمر بتجارب مثل تجاربي، وكذلك المثليات في لبنان والأردن ومصر والعراق والخليج العربي. ان هؤلاء الكتاب والأشخاص، أبطال القصص والروايات والقصائد، هم كلهم\ن عرب، وهم\ن اثبات على ان المثليّة الجنسية ليست هوية استوردتها المجتمعات العربية من الغرب. عندما أدركت ذلك، بدأت أفكر في أهمية الكتابة بلغتي، بالعربي، لأنها واحدة من مركبات هويتي الأساسية، وان تناسيت مرات أو نسيت.

وهنا، أود ان أعود بالزمن إلى الوراء، إلى تاريخنا وأدبنا وثقافتنا العربية، لأرى ماذا كتب عني؟ عنا؟ اي كلمات إستعمِلت؟ ما كانت دلالاتها وأبعادها ومعانيها؟ أين استعملت؟ وأي غرض خدمت؟

هناك اتهام دائم للمثليين العرب، بأن مثليتهم مستوردة من الغرب. لكن من الواضح للجميع (وان كان معظم الناس ستجاهلون الحقيقة عن قصد ويتسترون عليها) ان المثلية الجنسيّة كانت موجودة في الحضارة العربيّة والحضارة الاسلامية، وهناك دلالات تاريخية وأسماء وكتابات تؤرخ علاقات جنسية وحميمية بين أشخاص من الجنس نفسه.

وهنا، أود أن أورد مجموعة أمثلة هي غيض من فيض الأدب المثلي الذي يعج به التاريخ العربي. وفيما يلي اقتباسات من نصوص الشاعر العربي الكبير أبو نواس:

اضجرني الناس يقولون: تب (3)

مالي للناس وما شانيهْ؟

ان كنت للنار فما حيلتيْ؟

عذبني الله واشقانيهْ!

او كنت للجنة احيا بها

فما عليكم يا بني الزانيةْ؟

وفي مكان آخر، يتحدث أبو نواس عن حبه لأبي عبيدة النحوي فيقول: (4)

صلى الاله على لوط وشيعته

ابا عبيدة قل بالله: آمينا

لأنت عندي بلا شك زعيمهم

منذ احتملت ومنذ جاوزت ستينا

ويقول مصعب الكاتب (5)

انا الماجن اللوطي ديني واحد

واني في كسب المعاصي لراغب

الوط ولا ازني فمن كان لائطا

فاني له حتى القيامة صاحب (274)

لكن اذا ما أردنا ان نبحث عن السحاق في الأدب والتاريخ العربي، فهو شبه غائب تماما، وتلك نتيجة طبيعية لغياب المرأة في الأساس عن ساحة الحياة الثقافية والسياسية والفكرية في ذلك العصر.

يقول ابراهيم محمود “تاريخ الجنسانية يغيّب في تاريخه ما هو من صميم بنيته (السحاق) الوجه الآخر للواط! وعدم ذكر السحاق، بمثابة نفي الاعتراف به. فهو كحدث حسي غير ملاحظ، انه ثابت، او يكاد، يعيش فرا وتخفيا (يتحدث الكاتب هنا عن البظر) مقابل القضيب الملاحظ جيدا. ثمة استقلالية يتباهى بها قضيب الرجل، وهذا ينعكس على الثقافة عموما، بتذكيرها بقوة!” ( كتاب “المتعة المحظورة”)

ولكن برغم ذلك، نجد فقرة كتبت في عهد الخليفة المأمون عن السحاق ويرد فيها: (6)

السحاق قديم في النساء، ولهن به لذة يهون عندهن الافتضاح به والاشتهار به. وأول من سنّ السحق ابنة الحسن اليمني، وكانت وفدت على النعمان بن المنذر فأنزلها عند امرأته هند، فعشقتها وشغفت بها، وكانت هند أحسن أهل زمانها…. وبلغ من شغف كل واحدة بالأخرى ما لم يكن بين امرأتين قط قبلهما، فلما ماتت ابنة الحسن اعتكفت هند، امرأة النعمان، على قبرها واتخذت الدير المعروف بدير هند في طريق الكوفة. وفيها يقول الفرزدق مخاطبا جرير بن عطية يهجوه:

وفيت بعهد منكَ كان تكرما كما لابنة الحسن اليماني وفت هند
(رشد اللبيب ص. 123-4) (بقول الحسن اليمني المتوفّى عام 850 ميلادية)

وهنا أود أن أتوقف عند مفردة “سحاق”، وهي مشتقة من فعل “سحق” الشيء، أي دقّه دقّا شديدا. اذا، في فعل “السحق” دلالة فعل عنيف بين جهتين، وكأن احدة العاشقتين تسحق الأخرى! ولعل ذلك هو السبب الذي دفع بنساء تلك الفترة إلى استبدال كلمة “سحاقية” بـ”ظريفة”.

يقول التفاشي (7) ” انهن يسمين أنفسهن: الظراف. فاذا قلن فلانة “ظريفة” علم بينهن انها سحاقية. وهن يتعاشقن كما يتعاشق الرجال، بل اشد. وتنفق احداهن على الأخرى كما ينفق الرجل على عشيقته، بل أكثر اضعافا مضاعفة حتى يبلغن فيه، على الانفاق، الألوف والمئين…”

ويفسر لنا محمود سبب اختيار كلمة ظريفة ويقول (8) ” الظرف هو الوعاء ويترادف مع ما تملكه المرأة (اي الفرج) وثمة اسقاط للمعنى حيث يتم استظراف المرأة لسواها، وميلها اليها، سواء باعتبارها عاشقة او معشوقة، وفي الحالتين، فهما تشتركان وعائيا، في صفة تجمعهما معا ”. (294)

بكل الأحوال، السحاق واللواط موجودان في تاريخنا وفي أدبنا وجودا بارزا واضحا، وأية محاولة لانكار ذلك هي محاولة خاطئة، قامعة، غبية، متخلفة وجبانة. كثيرا ما يعتبر اللواط والسحاق شذوذا، واذا ما فكرنا في الأمر، نجد أنه فعلا شاذ. لكن ما معنى شاذ وشذوذ؟ ما هي دلالتها الحقيقية خارج الشعور بالاشمئزاز؟ (9)

بحسب تعريف المنجد،

شذ عن الجمهور او الجماعة: ندر عنهم وانفرد.

وشذ عن الاصول – خالفها

والشذاذ من الناس – الذين يكونون من القوم وليسوا من قبائلهم، القلال.

في قراءتنا للماضي، ولكل ما يتعلق باللواط والسحاق، نجد أن “الأخلاقيات” المفروضة اجتماعيا كانت قامعة وضاغطة إلى حد أنها شوهت التاريخ والأدب وغيرتهما. فقد نجحت المحاولات الكثيرة في ربط اللواط والسحاق بكل ما هو غير اخلاقي وبكل ما هو غير طبيعي. وهنا، يبرز دور جمعيات المجتمع المدني وحقوق الانسان والمثليين، في تقديم قراءة جديدة وصادقة للتاريخ، وفي اعادة تشكيل اللغة والتوثيق، وتوفير خطاب نقيض لهذا الخطاب.

بعد التواصل مع الماضي، أود أن أعود إلى الحاضر لأقتبس عن الناشطة النسوية الفلسطينية عرين هواري، في حديثها عن المثلية الجنسية ونقدها لما هو مقبول وغير مقبول في امسية لجمعية “القوس” في حيفا:

الصحيح واضح ومعروف، للجنسانية حدود واضحة، فالجنس هو اما ذكر او انثى وكل ما عداه اما شاذ او ناقص او غير طبيعي، والميل الجنسي واحد وهو مغاير وكل ما عدا ذلك فهو شاذ او كافر ومثير اما للسخرية واما  للغضب واما  للغثيان. والجسد الجميل هو نموذج واضح، او بعض نماذج واضحة، اللون واضح، والوزن واضح.  والبيت هو ايضا صفقة واحدة، له حدوده، وله قوانينه، وله منظومته البطريركية، وكل من يخالفها فهو ليس من أهل البيت.

اليوم، أود أن أعرض للتغيرات التي حدثت للمثلية الجنسية في الألف سنة الأخيرة، اذ أن غالبية الاقتباسات التي ذكرتها من قبل تعود لحوالي سنة 800 او 850 ميلادي.

احدى التغييرات الجذرية التي نراها اليوم، دخول كلمة “مثلي ومثليّة ومثليين ومغايرين” الى قاموس اللغة العربية. هذه الكلمة تعتبر كلمه ايجابية ومحايدة. ونحن، كأفراد وكجمعيات مثليّة وجمعيات تعنى بحقوق انسان وحقوق اقليات وحقوق مرأة، علينا واجب مرافعة هذه الكلمة وادخالها  أكثر الى الحيز العام للاستخدام والأدب، أكاديميا واعلاميا.

وأود أن أشير إلى أن هناك بالفعل تغير ملحوظ على هذا الصعيد، وأنا شخصيا، في الاعلام والاكاديميا والادب الفلسطيني، ألحظ أن هذه الكلمة باتت حاضرة وموجودة بشكل جيّد نسبيا. ولكن للأسف، ما زلنا نشهد استخدام كلمة “شذوذ جنسي” و”انحراف” عند الحديث عن المثلية في الصحافة والتلفزيون والانترنت، ولا بد من تغيير هذا الواقع. حتى في الكتابات التي تعد اليوم راديكالية مثل قصة ”انا هي انت”، “الواد والعم”، “عمارة يعقوبيان”، “مسك الغزال”، “الآخرون”، ما زال هناك حضور قوي جدا لهذه المفردات. لكن على الضفة الأخرى، هناك أماكن تعتمد تعبير “شواذ” و”انحراف” فقط، وأماكن أخرى تعتمد كلمة “شواذ” مع كلمة “مثلية جنسية”، وأماكن اخرى – وان كانت قليلة جدا - تعتمد فقط تعبير “مثلية جنسية”، ومن الواضح من خلال التعبير المختار، موقف الجهة المؤلفة من موضوع المثلية الجنسية.

مثلا، عن كتاب “الواد والعم” ، تقول جريدة الوطن السعودية:

قصة ”الواد والعم” تحكي قصصاً واقعية من اليأس والغضب التي يمر بها أبطال الرواية على مسرح الواقع. يسعى الكاتب ببراعة لإظهار الانحراف الفكري الشاذ لدى فئات معينة في المجتمع.

وفي رواية عمارة يعقوبيان  يصف علاء الاسواني “حاتم”، الشخصية المثليّة في الرواي،  ”انه من الشواذ المحافظين. و كان الشذوذ في حياة حاتم هامشيا محددا بإحكام. ولم يكن مجرد مخنث. بل هو شخص موهوب. وصل بكفاءته وذكائه الی قمة نجاحه المهني.. هو مثقف من أعلی مستويات، يجيد عدة لغات بطلاقة. يريد ان يضيق حياته الشاذة و يقتصرها علی الليالي و يعيش يومه العادي كصحفي و مسئول قيادي وفي الليل يمارس لذته لبضع ساعات في الفراش. ”

وفي وصف كتاب “أنا هي انت”، كتب موقع النيل والفرات: (13)

“أنا هي أنت”، تُبْرز، بكثير من الجرأة والصراحة والعفوية، مسألة تشكل هاجساً مرعباً عند كثيرات تضطرهن الظروف الإجتماعية والنفسية وحتى البيولوجية إلى علاقات مثلية، لا ترضي فيهن موضع الشَبَقُ وحسْب، وإنما عطشهن إلى المستحيل يجسد  شذوذهن وسلوكهن في الطريق المرتجى إلى أجسادهن وشهواتهن”.

بعيدا عن هذه المصطلحات المتحيزة، نجد أماكن قليلة استعملت فيها مفردة “مثليّة الجنس” فقط من دون ربطها بشذوذ او انحراف، مثل الفقرة الموجودة في موقع رياض الريس عن كتاب “انا هي انت”. فقد ورد ما يلي:

لم يوجد حتى الآن امرأة عربية بحثت موضوع العلاقات المثلية عند النساء بشكل مباشر. أحياناً كانت تجري معالجة الموضوع بين الذكور أما بالنسبة إلى الإناث فبقي الأمر محظوراً على الدوام ، لأن المرأة الشرقية تعيش في فضاء من المحرمات والممنوعات. هذه الرواية تَصَدّى لموضوع العلاقات المثلية كواحدة من الحقائق التي لم يعد ينبغي السكوت عنها.

من خلال هذا الاستعراض السريع للتاريخ والحاضر العربيين في التعامل مع المثلية الجنسية ومصطلحاتها، من الواضح أن هناك تغيير جيد، لكن ما زال هناك الكثير لنعمل من أجله. وكي نستمر في هذا التغيير، من المهم جدا ان نتذكر ان التوثيق والكتابة باللغة العربية هي الطريقة الأنجع والأقوى للتغيير، والرد على الخطاب النقيض، وتقديم حقائق عادلة ومتحررة من القمع والتغييب الذي استعمل في كل ما يتعلق بالمثليّة الجنسيّة والهويات والميول الجنسيّ.

ولأننا جزء لا يتجزأ من مجتمعنا وحضارتنا التي يربطنا فيها رابط لغوي، اجتماعي، ثقافي، سلوكي، تاريخي ومصيري، سنستمر في العمل من أجل حقوقنا وتحقيق المساواة. ونحن نعلم ونؤمن بأن اللغة العربية قادرة على احتواء الهوية الجنسية والمثليّة الجنسية كما قامت بذلك في الماضي، بالرغم من سياسة االتهميش المتعمدة لتغييبنا.

نحن اليوم نعمل على استرجاع هذه اللغة واستخدامها من جديد وفي بعض الحالات، اعادة خلقها وتشكيلها لتحقق أغراضنا وتحتوي قضايانا.

الكاتبة ريما حوا هي مركزة مشروع المعلومات والمنشورات في مجموعة أصوت – نساء مثليات فلسطينيات

 

نقلا عن: http://rainbowsudan.wordpress.com



الخميس، 21 مارس 2013

الجنسية المثلية

لماذا نقول الجنسية المثلية وليس الشذوذ الجنسي؟ ليس هذا لأننا لا نؤمن أن الجنسية المثلية نوع من الخروج عن التعبير الطبيعي للجنس، ولكن لأن عبارة الشذوذ الجنسي قد حملت على مدار السنين الكثير من الإيحاءات المهينة والمقللة من شأن المثليين. نحن مثلاً لا نحب أن ندعو من فقد بصره “أعمى” ولكن نقول “كفيف”. أيضاً لفظ شذوذ جنسي لا يقدم وصفاً واضحاً ودقيقاً للحالة. فللشذوذ الجنسي أنواع عديدة؛ مثل ممارسة الجنس مع الحيوانات والتلصُّص والاستعراض وغيرها.

لا يوجد تعريف شامل واحد للجنسية المثلية. ربما من الأسهل أن نقول ما ليس جنسية مثلية. الجنسية المثلية ليست عيباً وراثياً ولا اختلالاً هورمونياً ولا مرضاً عقلياً ولا هي نتيجة لتسلُّط الأرواح الشريرة. الجنسية المثلية تعني انجذاب الرجال عاطفياً وجنسياً للرجال أمثالهم والنساء للنساء. لماذا يختبر الناس هذا الانجذاب لنفس الجنس؟n_11040_4

الجنسية المثلية سلوك يتم تعلُّمه من خلال عوامل متعددة مركبة تشكل سلوك الإنسان. منها ما يقع الإنسان تحت تأثيره بلا اختيار منه ومنها ما هو اختيار شخصي. كثير من الجنسيين المثليين شعروا منذ طفولتهم أنهم مختلفين وبالتالي يعتقد الكثيرون أنهم مولودون هكذا. أيضاً كثيراً ما تعطي المجلات والتلفزيون الانطباع أن العلم قد اكتشف أن الجنسيين المثليين يولدون هكذا.

لكن الإحساس المبكر بالاختلاف ليس هو العامل الوحيد. البعض يعتقدون أن بعض الناس يصبحون جنسيين مثليين لأنهم اختاروا ذلك. لكن أغلبهم لا يختارون أن يكونوا هكذا. ميلنا الجنسي ليس من الأمور التي نستطيع أن نغيّرها بإرادتنا بسهولة. بالطبع ما نفعله يخضع لإرادتنا. وبالطبع سلوكياتنا الجنسية تخضع لإرادتنا فنحن نستطيع أن نختار الطريقة التي نتجاوب بها مع مشاعرنا. مشاعرنا تدفعنا إلى سلوكيات معينة ولكننا نستطيع أن نسيطر على مشاعرنا. أيضاً ليس كل من يشعرون بالميل نحو نفس الجنس يحبون أن يُطلق عليهم لفظ Gay أو lesbian

عامل آخر يجب ملاحظته وهو ما حدث لهؤلاء الأشخاص في حياتهم. ربما تعرضوا لجروح نفسية تؤثر على شعورهم تجاه أنفسهم. فربما تعرضوا للانتهاك الجنسي أو عاشوا في علاقات سيئة مع والديهم (من خلال عملنا مع العديد من الذين يصارعون مع مشاعر الجنسية المثلية نعلم أن الكثيرين تعرضوا لمثل هذه الأمور). بالطبع ليس كل من يتعرض لإساءات جنسية أو من كانت له علاقة سيئة بوالديه يصبح منجذباً نحو نفس الجنس. وليس كل من لديهم ميل لنفس الجنس، تعرضوا للانتهاك الجنسي. بمرور الوقت تعمل كل هذه العوامل معاً: الجروح والانتهاكات التي تعرضوا لها وكمّ المساعدة التي حصلوا أو لم يحصلوا عليها لتجاوز هذه الجروح والإساءات والاختيارات التي اختاروا أن يفعلوها كرد فعل لهذه الجروح وكل هذا قد يؤدي في النهاية إلى انجذابهم لنفس الجنس.

على العموم، هناك عدّة عوامل مختلفة وبدرجات مختلفة من الأهمية تؤثر في حياة الناس. ربما تشتمل هذه العوامل على:

1-  عوامل ولدوا بها (استعداد وراثي لنوع من الشخصية)

2-  خبرات سيئة في الطفولة مثل الإساءات الجنسية أو الرفض من الوالدين أو الأقران

3-  كم ونوع التعضيد والمساندة التي حصلوا عليها كأطفال ومراهقين للتعامل مع ما كان يحدث وقتها.

4-  نوع التربية الأخلاقية التي تلقوها كأطفال ومراهقين.

5-  الاختيارات التي اختارها هؤلاء الأشخاص للتعامل مع مشاعرهم وميولهم.

6-  كم الوضوح أو التداخل بين دور الرجل والمرأة في الثقافة.

لا يوجد شخصان يعيشان في أسلوب الحياة المثلي لنفس الأسباب. ربما كانت الخلفية الأسرية لأحدهم سيئة وربما عاش أحدهم تربية مثالية منضبطة من حيث الحب والحزم في البيت. صحيح أن العلاقة بالأهل يمكن أن تؤثر في الجنسية المثلية ولكننا لا نستطيع أن نعتبرهم مسئولين تماماً عن هذا الأمر. الشخص المثلي ليس ضحية للظروف تماماً فاختياره الشخصي له دور أيضاً ولكن التفاعل بين العوامل التي ليس له دور فيها والعوامل التي من اختياره معقدة جداً وخاصة جداً بالنسبة لكل شخص. لذلك فإن الله وحده هو الذي لديه الحب الكافي والعلم الكافي لكشف أسرار ما حدث والبدء في إحداث التأثير العكسي من الجنسية المثلية نحو الشفاء.coming-out

ليس كل الجنسيين المثليين متورطين في السلوكيات الجنسية المثلية بنفس الدرجة. تختلف درجات التورط من:

أولاً: من يعيش فقط في الخيالات الجنسية.

ثانياً: من يمارس سلوكيات جنسية لكن لا يعتبر الجنسية المثلية هوية خاصة به.

ثالثاً: من يعيش الهوية المثلية وأسلوب الحياة المثلي كأسلوبه المفضل للحياة، فيسمي نفسه مثلياً gay وينخرط في الثقافة المثلية والمجتمع المثلي الموجود في كل ثقافة أو دولة، ربما فوق الأرض في بعض الدول وتحت الأرض في دول أخرى لا يزال المثليون فيها لا يحصلون على اعتراف رسمي من الدولة والمجتمع.

رابعاً: من يعيش الجنسية المثلية كقضية سياسية واجتماعية فيدافع عن أسلوب الحياة المثلي. مثل هؤلاء قد ينظمون ويشاركون في مظاهرات و مسيرات لتأييد أسلوب الحياة المثلي، وربما يكونون عدوانيين مع من يتفق معهم في الرأي.

http://www.youtube.com/watch?v=XyiCcdwlp-4

لذلك عندما نتعامل مع المثليين، يجب أن ندرك أنهم بشر مثلنا، لهم أحاسيسهم واحتياجاتهم. قد لا نتفق مع أسلوب حياتهم، لكن هذا لا يحرمهم من حقهم في القبول والاحترام. في واقع الأمر يُعد حصولهم على الحب والقبول والاحترام من الغيريين (غير المثليين) خطوة أساسية في شفائهم من الجنسية المثلية.

 

 

نقلا عن: http://rainbowsudan.wordpress.com



الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

رسالة لكل مثلي

الرسالة كتبها الزميل / مصطفى كرم - من مجموعة (أنا مثلي) وهي موجهة لكل مثلي ومثلية
.



شيء ما يدفعني للخروج من فلكي و الكف عن الدوران حول نفسي للحظة.. شيء ما يدفع نفسي للسفر بعيدا عن مركز كونها و لمس دواخل أناس لا أعرفهم و لا يعرفونني و لا أدري شيئا عن حدودهم الجغرافية و لا عن أسماءهم و أشكالهم و عاداتهم.. أناس ربما ستصلهم كلماتي هته و ربما قد لا تصلهم أبدا

شيء ما دفعني لأفكر أن في هذه الأثناء هناك شباب قد بدأوا للتو مرحلة الصراع مع الذات و اكتشافها و بدأت أشياء كثيرة و مشاعر غريبة تطفو على سطح حياتهم.. إليهم أبعث هذه الرسالة

صديقي الذي لا أعرفه

أعرف أنك تحس بأحاسيس لا تفقه شىء عنها و لا من أين جاءت.. أنت لا تدرى لماذا تحس بشيء من المفروض -- في منطقك الحالي -- ألا يكون تجاه شخصا من نفس جنسك

فأنت تتساءل دائما لماذا أنت من دون الناس هكذا؟ و ما السبب الذي يدفعك للإحساس بالراحة و الحب و الأمان و المتعة مع شاب مثلك فقط

أعلم أنك ستمر بلحظات صعبة جدا.. و بمواقف محرجة مع الأقرباء و الأصدقاء و أنك ستكون في صفهم رغما عنك لتستقصي تلك الأنا داخلك

صغيرى الذي لا أعرفه

سيأتي يوم و تحاول فيه تغيير نفسك و السقوط في متاهات مؤلمة فقط حتى تثبت لنفسك أنك لست أنت

و ربما ستعيش حياتك كما تشاء مع من تحب لكن دائما في أعماقك أنياب أسئلة ملحة تخدشك كلما حاولت الإجابة عنها، فتفضل تجاهلها و تظل دائما عاجز عن اتخاذ قرارات حاسمة في حياتك العاطفية.. و تخدع بذلك نفسك و تخذل من معك

سيأتي يوم تتمنى فيه الصراخ بأعلى صوتك و تقول " أنا مختلف" لكن ستمنعك أشياء و أشياء و تنزوى إلى نفسك محبطا و حزينا

رفيقى الذي لا أعرفه

أعرف أن رسالتي هته لن تنتشلك من بعض معاناتك.. و لن توقف سير الأمور بالطريقة التي ستسير عليها

لن أقول لك ابدأ في الصراخ و العويل على حظك العثر الذي جعلك تعيش في مجتمعات منغلقة و غير متفهمة

لن أحس بالشفقة من أجلك و لا من أجل الأوقات الحرجة التي تمر بها الآن لأنني أعرف أنك أكبر من أن أحس بالشفقة عليك

لكنني أتمنى ألا تتبرم من هذه المتاعب الصغيرة في حياتك لأنك في يوم ما ستتذكرها و تبتسم قائلا " شكرا لكل تلك المعاناة التي جعلتني أكبر"

هذه المتاعب التي تعتقد أنها ضدك ستكون سببا في تكوين هويتك العاطفية بشكل قوي جدا.. و مع كل مشكلة تتجاوزها ستجعلك أقوى و أقدر على تحديد مواقفك و خياراتك في الحياة

لا تتجاهل الصوت النابع من داخلك، استمع له و كن صديق نفسك لأنها الشخص الوحيد الذي سيرافقك طوال حياتك.. لا تعذبها أكثر مما يجب باللوم و العتاب، امنحها فرصة لتكونك، لتعيشك، لتشعرك بالأمان و الرضا

أخاف عليك أيها الرقيق الذي لا أعرفه

فأحيانا لا نطعن ممن هم ضدنا فقط بل نطعن من أناس مثلنا.. لهذا لا تحمي ظهرك بأي شخص كان

افتح صفحة جديدة مع دواخلك و مع ربك لأنه الرحيم...رحمته سبقت غضبه

عندما تحبها.. و تبادلك نفس الحب.. لا تدع مخاوفك و هواجسك تدمر ذلك الحب الجميل.. ثق بنفسك و انطلق للأمام و كن أنت فقط

لن أتمنى لك حظا موفقا فأنت من سيصنع هذا الحظ

السبت، 1 أكتوبر 2011

Ana Mythly - Egypt انا مثلي - محكمة - مصر

فيلم وثائقي لقناة الBBC "انا مثلي" في هذا الجزء يروي قصص واحاسيس المثليين والمثلييات في مصر
.

رشا - يا شواطئ النيل

إختزلوك يا بلدي ويا نيل في هراء الدين ، وهم ما عارفين انو لي فيك شجون ،، أمنيات وأحلام ... أغنيات ولحون ، في الصبا وغرام ، أهلي فيك يانيل مخلصين وكرام ، للحزين ماسحين دمعة الآلام ... ليك سلام يانيل ، بالشجن ممزوج ....


.

حرم النور - سمح العلم ، سمحة الشهادة

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

مجتمع الشذوذ الجنسي

لا بد من التنويه بان استعمال المصطلح "شذوذ جنسي" ليس له علاقة بالمثليين والمثليات على الاطلاق والمجتمع يستعمل هذا المصطلح عمدا او عن جهل للاساءة للمثليين وبهذا يطمس معنى الشذوذ الجنسي الذي يشير باصبع الاتهام للمجتمع نفسه ، لأن الشذوذ الجنسي يعني الاغتصاب , واغتصاب القاصرات , وتزويج البنات بعمر خمسة سنوات , وممارسة الجنس مع الأطفال , وكذلك جماع الاب لبناته وانجاب الاطفال منهن . هذا هو الشذوذ الجنسي يا سادتي.
ففي سنة 1973 قررت منظمة علماء النفس الامريكيين ان المثلية هي ليست ظاهرة مرضية وجاء ذلك بعد رفع منظمة الصحة العالمية للمثلية كمرض من قوائم الأمراض وهكذا تم شق طريق جديدة علميا وسياسيا الباحثين والمختصين يشيرون الى تقسيم عهدين , عهد ما قبل 1973 , وعهدا اخر بعد تلك السنة اغلب الابحاث والنقاشات انطلقت من منطلق ان المثلية هي اضطراب <-- او --> مرض بما انه كانت تنقص معلومات وابحاث عن المثلية , تبلورت مفاهيم خاطئة مبنية على معتقدات مسبقة ومفاهيم مغلوطة ولا ترتكز على حقائق علمية وبحثية , الارتباك والاختلاف في المعتقدات شمل المجتمع ووسائل الاعلام وحتى المعالجين المختصين . مع ملاحظة انه ما زال الى اليوم في مجتمعاتنا يتناول الاطباء النفسيين عبر مواقع الانترنت المسالة المثلية بانها مرض وشذوذ ويتعاملون مع المثليين الذين ترسخ لديهم الاعتقاد بانهم مرضى , ولاطباء النفسيين يعتقدون ان المثلية مرض ويقنعون المتوجه بالاستمرار في اعتقاده بانها مرض وان باستطاعتهم معالجته بعكس كل نتائج الابحاث والتقارير العالمية التي الغت المثلية من قائمة الامراض النفسية ، وعدم مقدرة هؤلاء الإطباء على تقديم اي نتائج بأنهم إستطاعوا او يستطيعوا فعلا تقديم اي شئ بخلاف (الإيحاء) للمثلي بأنه مريض.
اضف لما تقدم أن هناك قطاعات كبيرة جدا من المثليين من الذين أدمنوا الاضطهاد ورافقوه على مر حياتهم ,هؤلاء يعاني الكثير منهم من عقدة الدونية حيث يشعر هؤلاء انهم أدنى منزلة من الاخرين وأن واجبهم أن يجلسوا في الصفوف الخلفية- ان سمح لهم بالجلوس - وأن مضطهديهم أرفع شأنا منهم وانهم خلقوا ليخدموا ويستمعوا ويطيعوا تفاهات وهراء هؤلاء المتعجرفين!

هذه العقدة المؤلمة جدا لم تخلق لدى الناس بسهولة وانما نتيجة لسنين طويلة من الاضطهاد والكبت والظلم والتعسف.

أن الخطورة تكمن بعد ان تخلق هذه العقدة ويبدأ الناس بالتصرف – ومن دون وعي- على أساسها فيشعرون بضألة حجومهم ويصبح غاية جهدهم أرضاء الاخرين فيتذللون أمامهم ويتصاغرون وصولا لإلغاء ذاتهم والعيش كما يراد لهم أن يعيشوا وليس كما يريدوا هم ان يعيشوا

أن هذا الاحساس بالمهانة يكون مؤذيا ، و يسعى أصحاب هذه العقدة لأضافة الشرعية على سلوكهم ولآسباب متعددة واهية , انهم ببساطة يحسون بأحساس شديد بالدونية لطالما تملكت السجين وهو يقف امام سجانه.
وهناك عدة نظريات لماذا يوجد اشخاص مثليون في العالم و ابرز هذه النظريات هي عمل من قبل سيمون لو فى. فهو من خلال تشريح مثلي و مغايري الجنس من الرجال و النساء وجد فارق في حجم الهيبوثامولس (غدة في وسط الدماغ معروفة جيدا بأنها مصدر التحفيز الجنسي في البشر). حيث يتم تطور هذه الغدة قبل الولادة, تقريبا خلال6 اشهر من الحمل , و الفرق بين المثلين والمغايرين في حجم الهيبوثامولس يعتمد على افراز احدى الهرمونين :
١-الاستروجين
او
٢- التيستوستيرون من قبل الام الحامل , مما يوثر على حجم الغدة التي لهل تأثير على الميول الجنسية
!

فبالمحصلة النهائية ... هل الشذوذ هو ما إكتسبه الشخص قبل ثلاثة شهور من ولادته وهو في رحم أمه أم هو الاغتصاب , واغتصاب القاصرات , وتزويج البنات بعمر خمسة سنوات , وممارسة الجنس مع الأطفال , وكذلك جماع الاب لبناته وانجاب الاطفال منهن؟

في تقديري أن مرد كل هذا العداء والتخوف والهراء المجتمعي ضد المثليين في المجتمع ، مرده الفهم المجتمعي لنظرة الدين للمثلية ولكن لو  يفقه هؤلاء المتعصبون أن الأديان حاربت المثلية منذ آلاف السنين ، وقد أختفت بعض تلك الأديان وبقيت المثلية الجنسية الى يومنا هذا لتقول لهؤلاء أنكم لا تحلون المشكلة بتعصبكم ومنطقكم المتخلف وعقولكم المتحجرة ، فأبحثوا عن ما هو أجدى وأنفع لكم وللبشرية التي أبتليت بكم..

 !.

الخميس، 22 سبتمبر 2011

أصل الداء وجرثومة الغباء !

 بالمجمل وبحسب الآراء السائدة فالمثليون ينقسمون إلى قسمين: مثليون قسريون (يتشكل الشعور المثلي لديهم في مرحلة الطفولة نتيجة لتجربة جنسية، غالباً ما تكون قاسية، مع فرد من نفس الجنس) ، ومثليون طبيعيون (يولدون بهذا الميل ولا يتعرفون عليه إلا في المراهقة المبكرة ، كما يحصل مع كل المراهقين).
وفي كل الدول التي توافق على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يجرؤ أحد - متديناً أو غير متدين - على الدعوة العلنية لقتل المثليين جنسياً ، لأن ذلك ليس من حقه ، فهو ليس من وهبهم الحياة في المقام الأول. بل غالباً ما ترتبط موجات قتل المثليين بفترات الانهيار المدني والفكري "كهذه التي نعيشها حاليا" ، التي تسيطر فيها مليشيات التدين والجهل والتسطيح والغباء لتعيث فيها باسم الله والشريعة ــ كما فعل ويفعل المؤتمر الوطني و أنصار السنة والجماعات السلفية لدينا هنا في السودان

أما في الدول التي تحترم نفسها بشكل من الأشكال ، فأقصى ما يطمح إليه الأغبياء من المتدينون هو اعتبار المثلية مرضاً نفسياً يجب علاجه ، وتجابه تصريحاتهم هذه بالاستهجان الشعبي كما الأكاديمي.
ذلك لأن المثلية الجنسية ألغيت من سجل الأمراض منذ ما يزيد عن نصف قرن بعد دراسات وأبحاث علمية وأكاديمية كثيرة قدمها علماء حقيقيون ، وليس من يطلق عليهم - في غفلة من الزمان - علماء وهم لا مؤهل لهم سوى (حفظ الفاتحة).

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

المثلية الجنسية "حقيقة"


المثلية الجنسية هي "حقيقة" اجتماعية بدت في:

-
كل العصور،
- كل المجتمعات،
- كل مراحل تطور المجتمعات ، بدائية كانت أم متحضرة.

أقدم الكتب المقدسة وأقدم الأساطير وتاريخ الرومان واليونان وتاريخ العرب... كلها تتحدث عن تواجد المثلية الجنسية. ظاهرة عرفتها مجتمعات العرب كما عرفتها مجتمعات اليونان كما عرفتها مجتمعات الأمازون...

حقيقة إنسانية بدت في مجتمعات فقيرة وأخرى غنية ، بدائية وأخرى في أوج حضارتها.
ألا يستدعي ثبات تواجد المثلية الجنسية في كل زمان ومكان حيثما تواجد الإنسان أن يستخلص كل ذي عقل أنها جزء من طبيعة المجتمعات الإنسانية "الطبيعية"؟